الشيخ الجواهري
206
جواهر الكلام
لاحتمال القول بحصول النجاسة في الفرض تمسكا باطلاق بعض الأدلة المرتبة ذلك على الملاقاة بعد الاقتصار على خروج المتيقن ، وبمفهوم تعليق النضح ونحوه المحمول على الاستحباب المستفاد منه عدم التنجيس على اليابس الممنوع صدقه على المفروض ، إذ هما كما ترى . هذا كله في الثوب الملاقي للثلاثة المذكورة * ( و ) * أما البحث * ( في البدن ) * إذا كان ملاقيا لها في * ( - غسل ) * من ملاقاتها إن كانت رطبة أو كان هو * ( رطبا ) * قطعا ، لعين ما مر في الثوب * ( وقيل ) * يجب أن * ( يمسح ) * بالتراب إن كان * ( يابسا ولم يثبت ) * ما يدل على استحبابه فضلا عن وجوبه كما اعترف به جماعة وإن كان هو صريح الوسيلة وظاهر النهاية والمقنعة ، بل في الأولين زيادة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، كما في الثالث زيادة الأخيرين ، بل عن المبسوط استحباب ذلك من كل نجاسة يابسة ، لكن قد تنزل عباراتهم على الاستحباب ، ويكتفى في ثبوته بفتوى مثلهم به للتسامح فيه . بل قد يستدل على خصوص الكافر بخبر القلانسي ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقي الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب وبالحائط ، قلت : فالناصب قال : اغسلها " بعد إلغاء خصوصية الذمي كخصوصية المصافحة ، وإن اقتصر عليهما مع زيادة الناصب في النهاية ، وعليها في المقنعة ، بل لا بأس بالتعدي منه إلى أخويه الكلب والخنزير إن لم يكن إلى سائر النجاسات ، ولا ينافي الأمر بالغسل من مصافحة اليهودي والنصراني في خبر آخر ( 2 ) استحباب المسح المذكور خصوصا لو حمل على الرطوبة ، نعم قد يظهر من الخبر السابق استحباب خصوص الغسل في خصوص الناصب دون المسح ، والأمر سهل . لكن كان على المصنف ذكر استحباب نضح الثوب والبدن من البول المظنون
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5